المعهد الالكتروني
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
اهلا بكم فى المعهد الالكترونى
استمتعوا بوقتكم!

المعهد الالكتروني


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
صار المنتدى متوفر لأجهرة اندرويد يمكننك ثتبيت التطبيق الرسمى الان
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط المعهد الالكتروني على موقع حفض الصفحات
سحابة الكلمات الدلالية
نملة موقع عداد انشي كونان برنامج add-google-bottom مدونة
المواضيع الأخيرة
»  تعلم عربي
الخميس نوفمبر 01, 2018 4:14 am من طرف Admin

» الاربعون حقوقية في الاسلام
الخميس نوفمبر 01, 2018 2:44 am من طرف Admin

» THE STORY OF SLY FOX.TXT
الأربعاء أكتوبر 31, 2018 8:52 am من طرف Admin

» فوائد العسل
الإثنين أكتوبر 22, 2018 7:18 am من طرف Admin

» كود شارك هذه الصفحة على الفيس بوك المطور للمنتديات و المواقع
الإثنين أكتوبر 22, 2018 6:39 am من طرف آية الرحمن

» أنواع الحب
الأحد أكتوبر 21, 2018 7:27 pm من طرف Admin

»  قصة حقيقية : شاب يقول انا لن أصلي إلا إذا أجبتوني على 3 أسئلة !
السبت أكتوبر 20, 2018 6:23 am من طرف آية الرحمن

» تحدي إي شخص يستطيع سرقة حسابك علي الفيسبوك حتي وإن امتلك الباسورد بهذه الطريقة
السبت أكتوبر 20, 2018 6:18 am من طرف آية الرحمن

» طريقة جديدة لاختراق أي حساب فيس بوك في ثواني ولم يتم سدها حتي الآنقصص قصيرة جدا
السبت أكتوبر 20, 2018 6:14 am من طرف آية الرحمن

نوفمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 
اليوميةاليومية
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

شاطر | 
 

 ﺤﺚ ﻋﻠﻤﻲ : ﻣﻌﺠﺰﺓ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﺍﻟﻤﺜﺎﻧﻲ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
المدير العام
المدير العام
avatar

المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 07/12/2017
العمر : 15
العمل/الترفيه : طالب

مُساهمةموضوع: ﺤﺚ ﻋﻠﻤﻲ : ﻣﻌﺠﺰﺓ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﺍﻟﻤﺜﺎﻧﻲ   الأحد مارس 18, 2018 8:44 pm

ﻣﺬﻫﻞ ﻳﺄﺧﺬﻧﺎ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﻭﻛﺄﻧﻨﺎ ﻧﺴﺒﺢ ﻓﻲ ﺑﺤﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺠﺎﺋﺐ .. ﺩﻋﻮﻧﺎ ﻧﺴﺒﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ....
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻦ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ
ﻭَﻟَﻘَﺪْ ﺁﺗَﻴْﻨَﺎﻙَ ﺳَﺒْﻌﺎً ﻣِّﻦَ ﺍﻟْﻤَﺜَﺎﻧِﻲ ﻭَﺍﻟْﻘُﺮْﺁﻥَ ﺍﻟْﻌَﻈِﻴﻢَ ‏[ ﺍﻟﺤﺠﺮ : 15/87 ‏]
ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻦ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ
ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻧَﻔﺴﻲ ﺑﻴﺪﻩِ , ﻣﺎ ﺃُﻧﺰﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﻭﻻ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺠﻴﻞ ﻭﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﺑﻮﺭ ﻭﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥ ﻣﺜﻠﻬﺎ , ﻫﻲ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﺍﻟﻤﺜﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﺗﻴﺘﻪ ‏[ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ‏] .
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺤﺚ
ﺇﻥ ﺃﺟﻤﻞ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﻫﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺸﻬﺎ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻣﻊ ﻛﺘﺎﺏ ﺭﺑﻪ ... ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺮﻯ ﺃﺳﺮﺍﺭﺍً ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺗﺘﺠﻠﻰ ﻓﻲ ﺁﻳﺎﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ... ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻤﺘﺰﺝ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﺎﻹﻳﻤﺎﻥ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ...
ﻭﻓﻲ ﺑﺤﺜﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺳﻮﺭﺓ ﻋﻈﻤﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻗﺴﻢ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﻳﻨﺰﻝ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﻭﻻ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺠﻴﻞ ﻭﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﺑﻮﺭ ﻭﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥ، ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﺍﻟﻤﺜﺎﻧﻲ، ﻭﻫﻲ ﺃﻡُّ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﻫﻲ ﻓﺎﺗﺤﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ...
ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﻧﻌﻴﺶ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻣﻊ ﻣﻌﺠﺰﺍﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺑﻠﻐﺔ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ‏( ﻟﻐﺔ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ‏) ، ﻭﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻜﺘﺸﻔﻬﺎ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻷﺣﺪٍ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﻤﺜﻠﻬﺎ، ﻭﻫﻲ ﺗﺪﻝ ﺩﻻﻟﺔ ﻗﺎﻃﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺭﺳﺎﻝﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺟﻤﻴﻌﺎً . ﻓﻬﻞ ﺗﺨﺸﻊ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﻋَﻈَﻤﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺓ؟
ﻣﻘﺪﻣﺔ
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻧﺰﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺟﻌﻠﻪ ﻣﻌﺠﺰﺓً ﻟﻜﻞِّ ﺯﻣﺎﻥ ﻭﻣﻜﺎﻥ , ﻭﺃﻭﺩﻉ ﻓﻴﻪ ﺃﺳﺮﺍﺭًﺍ ﻻ ﺗُﺤﺼﻰ ﺟﺎﺀ ﻋﺼﺮ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﻟﻴﻜﺸﻒ ﺃﻣﺎﻣﻨﺎ ﺟﺰﺀًﺍ ﻣﻨﻬﺎ , ﻟﻨﺰﺩﺍﺩ ﺇﻳﻤﺎﻧًﺎ ﻭﻳﻘﻴﻨًﺎ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻹﻟﻪ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ , ﻭﻧﺰﺩﺍﺩ ﺣﺒًّﺎ ﻟﻤﻦ ﺃُﻧﺰِﻝَ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺗﺴﻠﻴﻤًﺎ ﻛﺜﻴﺮًﺍ .
ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻳﺤﺪﺛﻨﺎ ﻋﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺳﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ : ﺇﻧﻬﺎ ﺃُﻡُّ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ , ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺴَّﺒْﻊُ ﺍﻟﻤﺜﺎﻧﻲ , ﻭﻫﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ , ﺣﺘﻰ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺪَّﻡ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺨﻄﺎﺑﻪ ﻟﻠﺤﺒﻴﺐ ﺍﻷﻋﻈﻢ , ﻓﻘﺎﻝ : ‏( ﻭﻟﻘﺪ ﺁﺗﻴﻨﺎﻙ ﺳﺒﻌﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺜﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ‏) ‏[ ﺍﻟﺤﺠﺮ 15/87 ‏] .
ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗَﺼِﺢُّ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺇﻻ ﺑﻬﺎ , ﻓﻼ ﺻﻼﺓ ﻟﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﻘﺮﺃ ﺑﻔﺎﺗﺤﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ , ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺿَﻌَﻬﺎ ﺭَﺏُّ ﺍﻟﻌﺰَّﺓِ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﻟِﻌِﻈَﻢ ﺷﺄﻧﻬﺎ , ﻭﺍﺧﺘﺎﺭ ﻵﻳﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺮﻗﻢ ‏( 7 ‏) , ﻓﺠﻌﻠﻬﺎ ﺳﺒﻊ ﺁﻳﺎﺕ .
ﻭﻧﺘﺴﺎﺀﻝ ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ : ﻫﻞ ﻳﻮﺟﺪ ﻭﺭﺍﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﻣﻌﺠﺰﺓ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻫﻴَّﺄﻫﺎ ﺍﻟﺒﺎﺭﺉ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞّ ﻟﻤﺜﻞ ﻋﺼﺮﻧﺎ ﻫﺬﺍ؟ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺤﺪَّﻯ ﺍﻟﻠﻪُ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺟﻤﻴﻌًﺎ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻮﺍ ﺑﺴﻮﺭﺓ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ , ﻓﻬﻞ ﻭَﺿﻊَ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭ ﺑﺮﺍﻫﻴﻦ ﻣﺎﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ؟ ﻛﻴﻒ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺓ ﺃﻥ ﺗﺨﺎﻃﺐ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺟﻤﻴﻌًﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﻟﻐﺎﺗﻬﻢ ﻭﻣﻌﺘﻘﺪﺍﺗﻬﻢ؟
ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺳﻮﻑ ﺗﺘﺮﺍﺀﻯ ﺃﻣﺎﻣﻨﺎ ﻣﻌﺠﺰﺓ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﺑﻠﻐﺔ ﻳﻔﻬﻤﻬﺎ ﻛﻞ ﺍﻟﺒﺸﺮ : ﺇﻧﻬﺎ ﻟﻐﺔ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻷﺣﺪٍ ﺃﻥ ﻳﺠﺤﺪﻫﺎ . ﻭﻟﻜﻦ : ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺟﺎﺀﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺓ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺼﺮٍ ﻛﻬﺬﺍ؟ ﻣﻦ ﻋﻈﻤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺓ ﺍﻹﻟﻬﻴﺔ ﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ , ﻭﻧﺤﻦ ﺍﻵﻥ ﻧﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ , ﻭﻗﺪ ﺑﻠﻐﺖ ﻟﻐﺔ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﺁﻓﺎﻗًﺎ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻟﻢ ﺗﺒﻠﻐﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ , ﻓﺄﺻﺒﺤﺖ ﻟﻐﺔُ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻹﻗﻨﺎﻉ ﻫﻲ ﻟﻐﺔَ ﺍﻟﺮﻗﻢ , ﺣﺘﻰ ﺇﻥ ﺃﻱ ﺑﺤﺚ ﻋﻠﻤﻲ ﻻ ﻳﺮﻗﻰ ﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺩُﻋﻢ ﺑﺎﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ .
ﻛﻤﺎ ﻻ ﻳﺨﻔﻰ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻬﺪﻩ ﻋﺼﺮﻧﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺴﻤَّﻰ ﺑﺎﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ ‏( ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ , ﺍﻟﻜﻤﺒﻴﻮﺗﺮ , ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ ... ‏) .
ﺇﻥ ﻓﻜﺮﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ , ﻓﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ﻫﻲ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺑﻨﺎﺀ ﻣﺤﻜﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﺍﻷﺣﺮﻑ , ﻭﻗﺪ ﻗُﻤﻨﺎ ﺑﺪﺭﺍﺳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺭﻗﻤﻴًّﺎ , ﻓﺘﺒﻴَّﻦ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﺸﻚ ﺃﻥ ﺃﺳﺎﺱ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺬﻫﻞ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻗﻢ ‏( 7 ‏) . ﻭﻫﺬﺍ ﺃﻣﺮ ﺑﺪﻳﻬﻲ , ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻤَّﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺑﺎﻟﺴَّﺒْﻊ ﺍﻟﻤﺜﺎﻧﻲ , ﻓﻨﺤﻦ ﻟﻢ ﻧﺄﺕ ﺑﺸﻲﺀٍ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻧﺎ , ﺑﻞ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻨﺎﻩ ﻫﻮ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺭﻗﻤﻴﺔ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﺃﺻﻼً ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ !
ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ‏( ﺑﺎﻟﺮﺳﻢ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻲ ﻭﺭﻭﺍﻳﺔ ﺣﻔﺺ ﻋﻦ ﻋﺎﺻﻢ ‏) , ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻭﺃﺣﺮﻑ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﺃﻳﻀًﺎ , ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﺬﻫﻠﺔ ﻫﻲ ﺩﻟﻴﻞ ﻗﻮﻱ ﺟﺪًﺍ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﺠﺎﺯ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ , ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺪ ﺣﻔﻆ ﻛﻞ ﺣﺮﻑٍ ﻓﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ , ﻓﻬﻮ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ : ‏( ﺇِﻧَّﺎ ﻧَﺤْﻦُ ﻧَﺰَّﻟْﻨَﺎ ﺍﻟﺬِّﻛْﺮَ ﻭَﺇِﻧَّﺎ ﻟَﻪُ ﻟَﺤَﺎﻓِﻈُﻮﻥَ ‏) ‏[ ﺍﻟﺤﺠﺮ : 15/9 ‏] .
ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ﺗُﻌﺘﺒﺮ ﺑﺮﻫﺎﻧًﺎ ﻣﺎﺩﻳًﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺤﺎﻟﺔ ﺍﻹﺗﻴﺎﻥ ﻭﻟﻮ ﺑﺴﻮﺭﺓ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ , ﻭﻫﻨﺎ ﻧﺘﺬﻛّﺮ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺤﻖّ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻭَﺇِﻥ ﻛُﻨﺘُﻢْ ﻓِﻲ ﺭَﻳْﺐٍ ﻣِّﻤَّﺎ ﻧَﺰَّﻟْﻨَﺎ ﻋَﻠَﻰ ﻋَﺒْﺪِﻧَﺎ ﻓَﺄْﺗُﻮﺍْ ﺑِﺴُﻮﺭَﺓٍ ﻣِّﻦ ﻣِّﺜْﻠِﻪِ ﻭَﺍﺩْﻋُﻮﺍْ ﺷُﻬَﺪَﺍﺀﻛُﻢ ﻣِّﻦ ﺩُﻭﻥِ ﺍﻟﻠّﻪِ ﺇِﻥْ ﻛُﻨْﺘُﻢْ ﺻَﺎﺩِﻗِﻴﻦَ * ﻓَﺈِﻥ ﻟَّﻢْ ﺗَﻔْﻌَﻠُﻮﺍْ ﻭَﻟَﻦ ﺗَﻔْﻌَﻠُﻮﺍْ ﻓَﺎﺗَّﻘُﻮﺍْ ﺍﻟﻨَّﺎﺭَ ﺍﻟَّﺘِﻲ ﻭَﻗُﻮﺩُﻫَﺎ ﺍﻟﻨَّﺎﺱُ ﻭَﺍﻟْﺤِﺠَﺎﺭَﺓُ ﺃُﻋِﺪَّﺕْ ﻟِﻠْﻜَﺎﻓِﺮِﻳﻦَ ‏) ‏[ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ : 2/23 ـ 24 ‏] .
ﻭﻟﻮﻻ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺮﻗﻢ ﻟﻢ ﻧﺠﺪﻩ ﻳﺘﻜﺮﺭ ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻨﺎ , ﻓﻤﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﺍﺧﺘﺎﺭ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﺮﻗﻢ ‏( 7 ‏) ﻟﻴﺠﻌﻞ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﺳﺒﻌًﺎ , ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺬﺭَّﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻜﻮﻧﻲ ﺗﺘﺄﻟﻒ ﻣﻦ ﺳﺒﻊ ﻃﺒﻘﺎﺕ ﺇﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ , ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺳﺒﻌﺔ , ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻌﺔ ﺃَﻋْﻈُﻢ , ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ‏( 7 ‏) ﺃﺷﻮﺍﻁ , ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺴﻌﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﻔﺎ ﻭﺍﻟﻤﺮﻭﺓ ... ﻭﺃﺷﻴﺎﺀ ﻳﺼﻌُﺐ ﺣﺼﺮُﻫﺎ ... ﺣﺘﻰ ﺟﻬﻨﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﺪَّﻫﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟﻬﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺑﻮﺍﺏ .
ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﻜﺘﺸﻒ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺬﻫﻞ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻗﻢ ﻓﻲ ﺃﻋﻈﻢ ﻛﺘﺎﺏ ـ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ـ ﺃﻻ ﻳﺪﻝ ﻫﺬﺍ ﺩﻻﻟﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺧﺎﻟﻖ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻫﻮ ﻧﻔﺴُﻪ ﻣُﻨﺰِّﻝ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ؟ ﺃﻧﺰﻟﻪ ﺑﻌﻠﻤﻪ ﻭﻗﺪﺭﺗﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻴﻪ ﻣﺨﺎﻃﺒًﺎ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺟﻤﻴﻌًﺎ : ‏( ﺃََﻓَﻼَ ﻳَﺘَﺪَﺑَّﺮُﻭﻥَ ﺍﻟْﻘُﺮْﺁﻥَ ﻭَﻟَﻮْ ﻛَﺎﻥَ ﻣِﻦْ ﻋِﻨﺪِ ﻏَﻴْﺮِ ﺍﻟﻠّﻪِ ﻟَﻮَﺟَﺪُﻭﺍْ ﻓِﻴﻪِ ﺍﺧْﺘِﻼَﻓﺎً ﻛَﺜِﻴﺮﺍً ‏) ‏[ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ : 4/82 ‏] .
ﻭﺳﻮﻑ ﻧﺸﺎﻫﺪ ﻛﻴﻒ ﻧﻈَّﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ ﻛﻞ ﺣﺮﻑ ﻭﻛﻞ ﻛﻠﻤﺔ ﻭﻛﻞ ﺁﻳﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ﺑﻨﻈﺎﻡ ﻣُﺤﻜََﻢ ﻭﻣﺘﻜﺎﻣﻞ . ﻓﺎﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺳﺒﻊ ﺁﻳﺎﺕ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻤﺎﻫﺎ ﺑﺎﻟﺴﺒﻊ ﺍﻟﻤﺜﺎﻧﻲ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺣﻜﻢ ﺣﺮﻭﻑ ﺍﺳﻤﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﺗﺴﻤﻴﺘﻬﺎ، ﻓﺠﺎﺀ ﻋﺪﺩ ﺣﺮﻭﻑ ﻟﻔﻆ ﺍﻟﺠﻼﻟﺔ ‏( ﺍﻟﻠﻪ ‏) ـ ﺃﻱ ﺍﻷﻟﻒ ﻭﻟﻼﻡ ﻭﺍﻟﻬﺎﺀ ـ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﻣﺴﺎﻭﻳﺎً ﺑﺎﻟﺘﻤﺎﻡ ﻭﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ‏( 49 ‏) ﺣﺮﻓﺎً، ﺃﻱ ﺳﺒﻌﺔ ﻓﻲ ﺳﺒﻌﺔ !!
ﺣﺘﻰ ﺇﻥ ﺣﺮﻭﻑ ‏( ﺍﻟﻢ ‏) ـ ﺍﻷﻟﻒ ﻭﺍﻟﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﻴﻢ ـ ﺟﺎﺀﺕ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺑﻨﻈﺎﻡ ﻣﺬﻫﻞ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻗﻢ ﺳﺒﻌﺔ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺣﺮﻭﻑ ‏( ﺍﻟﺮ ‏) . ﻭﻟﻮ ﺑﺤﺜﻨﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﺸﺪَّﺩﺓ ﻟﻮﺟﺪﻧﺎ ﻋﺪﺩﻫﺎ ‏( 14 ‏) ﺣﺮﻓﺎً، ﺃﻱ ﺳﺒﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﺛﻨﺎﻥ، ﻭﻟﻮ ﺃﺣﺼﻴﻨﺎ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻨﻘﻂ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﻟﺮﺃﻳﻨﺎ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ‏( 56 ‏) ﻧﻘﻄﺔ، ﺃﻱ ﺳﺒﻌﺔ ﻓﻲ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻟﻮ ﺩﺭﺳﻨﺎ ﺗﺮﻛﻴﺐ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ﻟﻮﺟﺪﻧﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺮﻛﻴﺐ ﺃﺳﺎﺳﺎً ﻣﻦ ‏( 21 ‏) ﺣﺮﻓﺎً ﺃﺑﺠﺪﻳﺎً، ﺃﻱ ﺳﺒﻌﺔ ﻓﻲ ﺛﻼﺛﺔ، ﻭﻫﻨﺎﻟﻚ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺣﺮﻑ ﻟﻢ ﺗُﺬﻛﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﻻ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺟﻤﻴﻌﻬﺎ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﻗﻢ ﺳﺒﻌﺔ ﻭﻣﻀﺎﻋﻔﺎﺗﻪ .
ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ : ﻟﻮﻻ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺔ ﻟﻠﺮﻗﻢ ﺳﺒﻌﺔ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻟﻴﺴﻤِّﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺑﺎﻟﺴﺒﻊ ﺍﻟﻤﺜﺎﻧﻲ ! ﻭﻗﺪ ﺗﺸﻴﺮ ﻛﻠﻤﺔ ‏( ﺍﻟﻤﺜﺎﻧﻲ ‏) ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺜﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ، ﺃﻱ ﻣﻜﺮﺭﺍﺕ ﺃﻭ ﻣﻀﺎﻋﻔﺎﺕ ﺍﻟﺮﻗﻢ ﺳﺒﻌﺔ . ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺳﻮﻑ ﻧﺮﺍﻩ ﻓﻌﻼً ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺤﺚ، ﻓﺠﻤﻴﻊ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻴﻪ ﻫﻲ ﻣﻦ ﻣﻜﺮﺭﺍﺕ ﺃﻭ ﻣﻀﺎﻋﻔﺎﺕ ﺍﻟﺮﻗﻢ ﺳﺒﻌﺔ .
ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﺃﺳﺄﻝ ﺍﻟﺒﺎﺭﻱ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺘﻘﺒﻞ ﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻭﺃﻥ ﻳﻨﻔﻊ ﺑﻪ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﻄﻠﻊ ﻋﻠﻴﻪ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺟﻌﻞ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺷﻔﻴﻌًﺎ ﻟﻨﺎ ﻳﻮﻡ ﻟﻘﺎﺋﻚ .
ﺇﺷﺮﺍﻗﺎﺕ ﻟﻌﻠﻢ ﺟﺪﻳﺪ
ﺇﻧـﻬﺎ ﺷﻤﺲ ﺍﻹﻋﺠﺎﺯ ﺍﻟﺮﻗﻤﻲ ﺗﺸﺮﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻟﺘﺨﺎﻃﺐ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺟﻤﻴﻌًﺎ ﺑﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺼﺮ ـ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ . ﺣﻘـﺎﺋﻖ ﺭﻗﻤﻴﺔ ﻣﺬﻫﻠﺔ ﻧﻜﺘﺸﻔـﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞّ ... ﻓﻬﻞ ﺗﺨﺸﻊ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﻋﻈﻤﺔ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ؟ ﻭﻫﻞ ﻧﺰﺩﺍﺩُ ﻳﻘﻴﻨًﺎ ﻭﺇﻳﻤﺎﻧًﺎ ﻭﺛﻘﺔ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞّ؟
ﺁﻓﺎﻕ ﺍﻹﻋﺠﺎﺯ ﺍﻟﺮﻗﻤﻲ
ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ , ﻳﺨﺒﺮﻧﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻓﻴﺄﺗﻲ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﺼﺪﻗًًﺎ ﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﺤﻖّ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ , ﻭﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﺗﺤﺪﻯَّ ﺃﺭﺑﺎﺏ ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ﻭﺍﻟﻠﻐﺔ ﻓﻌﺠﺰﻭﺍ ﺃﻣﺎﻣﻪ , ﻭﺍﻋﺘﺮﻓﻮﺍ ﺑﻀﻌﻔﻬﻢ ﻭﻋﺪﻡ ﻗﺪﺭﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺗﻴﺎﻥ ﺑﻤﺜﻠﻪ .
ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺟﺪّ ﺟﺪﻳﺪِ ﻓﻲ ﻣﻴﺎﺩﻳﻦ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻛﺎﻥ ﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞّ ﺍﻟﺴَّﺒْﻖ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ , ﺣﺘﻰ ﻻ ﻧﻜﺎﺩ ﻧﺠﺪ ﺷﻴﺌًﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ , ﺇﻻ ﻭﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻭﺗﻔﺼﻴﻞ ﺑﻴِّﻦ , ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺃﻛﺪﻩ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ : ‏( ﻟَﻘَﺪْ ﻛَﺎﻥَ ﻓِﻲ ﻗَﺼَﺼِﻬِﻢْ ﻋِﺒْﺮَﺓٌ ﻟِّﺄُﻭْﻟِﻲ ﺍﻷَﻟْﺒَﺎﺏِ ﻣَﺎ ﻛَﺎﻥَ ﺣَﺪِﻳﺜﺎً ﻳُﻔْﺘَﺮَﻯ ﻭَﻟَـﻜِﻦ ﺗَﺼْﺪِﻳﻖَ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﺑَﻴْﻦَ ﻳَﺪَﻳْﻪِ ﻭَﺗَﻔْﺼِﻴﻞَ ﻛُﻞَّ ﺷَﻲْﺀٍ ﻭَﻫُﺪًﻯ ﻭَﺭَﺣْﻤَﺔً ﻟِّﻘَﻮْﻡٍ ﻳُﺆْﻣِﻨُﻮﻥَ ‏) ‏[ ﻳﻮﺳﻒ : 12/111 ‏] .
ﻭﻧﺘﺴﺎﺀﻝ , ﻭﻧﺤﻦ ﻧﻌﻴﺶ ﻋﺼﺮ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺎﺕ , ﻧﺮﻯ ﻓﻴﻪ ﻟﻠﻐﺔ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﻭﺟﻮﺩًﺍ ﻗﻮﻳًﺎ ﺃﻳﻨﻤﺎ ﻧﻈﺮﻧﺎ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻨﺎ : ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ , ﺍﻟﺴﻮﺑﺮ ﻛﻤﺒﻴﻮﺗﺮ , ﻋﺎﻟﻢ ﻛﺎﻣﻞ ﻣﻦ ﺍﻝﺇﻧﺘﺮﻧﺖ , ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺭﻗﻤﻴﺔ ﻧﻜﺎﺩ ﻧﻌﺠﺰ ﻋﻦ ﺇﺣﺼﺎﺋﻬﺎ ... ﻓﻲ ﻋﺼﺮٍ ﻛﻬﺬﺍ , ﻛﻴﻒ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ـ ﺃﻋﻈﻢ ﻛﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ـ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﺪَّﻯ ﺃﺭﺑﺎﺏ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﻠﻐﺘﻬﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻘﻨﻮﻧﻬﺎ ﺟﻴﺪًﺍ ـ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ؟
ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻌﺠﺰﺓ ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ﻗﺪ ﺟﻌﻠﺖ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺍﻷﻭﺍﺋﻞ ﻳﺪﺭﻛﻮﻥ ﻋﻈﻤﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺛِﻘﻞ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ , ﻓﻬﻞ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﻤﻌﺠﺰﺓ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺼﺮﻧﺎ ﻫﺬﺍ ﺃﻥ ﺗﺠﻌﻠﻨﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﻋَﻈَﻤﺔ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ؟ ﻭﻫﻞ ﻧﺰﺩﺍﺩ ﺇﻳﻤﺎﻧًﺎ ﻭﺛﻘﺔ ﻭﻳﻘﻴﻨﺎً ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ؟ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻴﺬَﺭَ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﺼﺮ ﻛﻬﺬﺍ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺆﺗﻴﻬﻢ ﺣُﺠَّﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺸُﻚّ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ , ﻭﻟﻴﻘﻮﻟﻮﺍ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺮﻭﻥ ﻣﻌﺠﺰﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺁﻳﺎﺗﻪ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ : ‏( ﻭَﻗُﻞِ ﺍﻟْﺤَﻤْﺪُ ﻟِﻠَّﻪِ ﺳَﻴُﺮِﻳﻜُﻢْ ﺁﻳَﺎﺗِﻪِ ﻓَﺘَﻌْﺮِﻓُﻮﻧَﻬَﺎ ﻭَﻣَﺎ ﺭَﺑُّﻚَ ﺑِﻐَﺎﻓِﻞٍ ﻋَﻤَّﺎ ﺗَﻌْﻤَﻠُﻮﻥَ ‏) ‏[ ﺍﻟﻨﻤﻞ : 27/93 ‏] .
ﺇﻧﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺛﻘﺔ ﺗﺎﻣﺔ ﺑﺄﻥ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻹﻋﺠﺎﺯ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻲ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻟﻺﻋﺠﺎﺯ ﺍﻟﺮﻗﻤﻲ , ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺠﺐ ﺃﻻ ﻧﻨﺴﻰ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺓ ﺍﻟﻠﻐﻮﻳﺔ ﻟﻠﻘﺮﺁﻥ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﻓﻲ ﻋﺼﺮﻧﺎ ﻫﺬﺍ ... ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻳﻦ ﻣﻦ ﻳﺒﺤﺚ ﻭﻳﺘﺪﺑَّﺮ ﻭﻳﻜﺘﺸﻒ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﻭﻋﺠﺎﺋﺐ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻨﻘﻀﻲ؟
ﻭﻟﻜﻲ ﻧﺪﺭﻙ ﻋﻈﻤﺔ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺮﻗﻤﻲ ﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ , ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﺘﻔﻜّﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻭﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺤﻜﻢ , ﻭﻛﻴﻒ ﻳﺮﺗﺒﻂ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﻗﻢ ‏( 7 ‏) .
ﺍﻟﻘـﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﻜـﻮﻥ
ﻟﻘﺪ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻥ ﻳﻜﺸﻒ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ , ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺃﻥ ﺍﻟﺬﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﻜﻮﻥ ﺗﺘﺄﻟﻒ ﻣﻦ ‏( 7 ‏) ﻃﺒﻘﺎﺕ ﺇﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ‏( ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ‏) , ﻭﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻌﻴﺶ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺗﺘﺮﻛﺐ ﻣﻦ ‏( 7 ‏) ﻃﺒﻘﺎﺕ ﺃﻳﻀﺎً , ﻭﻳُﻀﻴﻒ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺷﻴﺌًﺎ ﺟﺪﻳﺪًﺍ ﻟﻢ ﻳﻜﺘﺸﻔﻪ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﻌﺪ , ﻭﻫﻮ ﺃﻥ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﺳﺒﻊ , ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﺧَﻠَﻖَ ﺳَﺒْﻊَ ﺳَﻤَﺎﻭَﺍﺕٍ ﻭَﻣِﻦَ ﺍﻟْﺄَﺭْﺽِ ﻣِﺜْﻠَﻬُﻦَّ ﻳَﺘَﻨَﺰَّﻝُ ﺍﻟْﺄَﻣْﺮُ ﺑَﻴْﻨَﻬُﻦَّ ﻟِﺘَﻌْﻠَﻤُﻮﺍ ﺃَﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻋَﻠَﻰ ﻛُﻞِّ ﺷَﻲْﺀٍ ﻗَﺪِﻳﺮٌ ﻭَﺃَﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻗَﺪْ ﺃَﺣَﺎﻁَ ﺑِﻜُﻞِّ ﺷَﻲْﺀٍ ﻋِﻠْﻤﺎً ‏) ‏[ ﺍﻟﻄﻼﻕ : 65/12 ‏] .
ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﺗُﻌﺒِّﺮ ﺗﻌﺒﻴﺮًﺍ ﺩﻗﻴﻘًﺎ ﻋﻦ ﺣﻜﻤﺔ ﺍﻟﺮﻗﻢ ‏( 7 ‏) ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ , ﻓﺎﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻜﻮﻥ , ﻫﻮ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ , ﻭﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞّ ﻧﻈّﻢ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﺑﻨﻈﺎﻡ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻗﻢ ‏( 7 ‏) , ﻛﺬﻟﻚ ﻧﻈّﻢ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﻨﻈﺎﻡ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻗﻢ ‏( 7 ‏) , ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﻜﺘﺸﻒ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻧﺴﺠﺎﻡ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻴﻦ ﻧﺴﺘﻴﻘﻦ ﻭﻧﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻗﺪﻳﺮ , ﻗﺪﻳﺮ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻭﺇﺣﻜﺎﻣِﻪ , ﻭﻗﺪﻳﺮ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﺰﻳﻞ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺇﺣﻜﺎﻣﻪ ﺃﻳﻀًﺎ , ﻭﻗﺪ ﺃﺣﺎﻁ ﺑﻜﻞ ﺷﻲﺀ ﻋﻠﻤًﺎ : ﺃﺣﺎﻁ ﺑﺄﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻭﺑﺄﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ , ﻭﻻ ﻧﻨﺴﻰ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺮﻗﻢ ﺳﺒﻌﺔ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﻜﻤﺎﻝ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ !
ﻓﻲ ﻇـﻼﻝ ﺍﻟﺮﻗـﻢ ‏( 7 ‏)
ﺣﺘﻰ ﻳﻜﺘﻤﻞ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻜﻮﻧﻲ؛ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ‏( 7 ‏) , ﻟﻨﺪﺭﻙ ﺃﻧﻪ ﻫﻮ ﺭﺏ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﺍﻟﺰﻣﺎﻥ . ﻓﺎﻟﻤﺆﻣﻦ ﻳﻨﺴﺠﻢ ﻓﻲ ﻋﺒﺎﺩﺗﻪ ﻣﻊ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻜﻮﻥ , ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﻳﻄﻮﻑ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ﻳﺘﻢ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺷﻮﺍﻁ , ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺴﺠﺪ ﻟﺮﺑﻪ ﻓﻲ ﺻﻼﺗﻪ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺴﺠﺪ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﻋﻈﻢ , ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻳﺠﺘﻨﺐ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﺍﻟﻤﻮﺑﻘﺎﺕ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺒﻌﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻈﻠﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻇﻠﻪ ﻳﻮﻡ ﻻ ﻇﻞّ ﺇﻻ ﻇﻠﻪ ...
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﻠﺤﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻘﻴﻢ ﻭﺯﻧًﺎ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ , ﻭﻻ ﻳﻌﺘﺮﻑ ﺑﺮﺏّ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﺍﻟﺴَّﺒﻊ , ﻭﻻ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻨﺒﻲّ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ : ‏( ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺃﻧﺰﻝ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺣﺮﻑ ‏) .
ﺇﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﻬﺬﺍ , ﻓﺈﻥ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﺭﻩ ﻧﺎﺭ ﺟﻬﻨﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﺪَّﻫﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻷﻣﺜﺎﻝ ﻫﺬﺍ , ﻭﺟﻌﻞ ﻟﻬﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺑﻮﺍﺏ , ﻭﻗﺎﻝ : ‏( ﻟَﻬَﺎ ﺳَﺒْﻌَﺔُ ﺃَﺑْﻮَﺍﺏٍ ﻟِّﻜُﻞِّ ﺑَﺎﺏٍ ﻣِّﻨْﻬُﻢْ ﺟُﺰْﺀٌ ﻣَّﻘْﺴُﻮﻡٌ ‏) ‏[ ﺍﻟﺤﺠﺮ : 15/44 ‏] , ﻭﻗﺪ ﺗﻜﺮﺭﺕ ﻛﻠﻤﺔ ‏( ﺟﻬﻨﻢ ‏) ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﻠﻪ ‏( 77 ‏) ﻣﺮﺓ , ﺃﻱ ‏( 11×7 ‏) .
ﺭﺅﻳـﺔ ﺟـﺪﻳـﺪﺓ
ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻧﺤﻦ ﺃﻣﺎﻡ ﻛﻠﻤﺎﺕ , ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﻣﻌﺎﺩﻻﺕ ﺭﻳﺎﺿﻴﺔ , ﻭﻻ ﻣﺨﻄﻄﺎﺕ ﺑﻴﺎﻧﻴﺔ , ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﺃﺭﻗﺎﻡ , ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﺘﻮﻳﻬﺎ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻫﻲ ﺃﺭﻗﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭ ﻭﺍﻵﻳﺎﺕ , ﻭﻫﺬﻩ ﺃﺭﻗﺎﻡ ﺗﺴﻠﺴﻠﻴﺔ ﻟﻢ ﺗُﺪَﻭَّﻥ ﺇﻻ ﻣﻨﺬ ﻋﻬﺪ ﻗﺮﻳﺐ ﻓﻘﻂ . ﻭﺍﻟﺴﺆﺍﻝ : ﻛﻴﻒ ﻧﺠﺪ ﻣﻌﺠﺰﺓ ﺭﻗﻤﻴﺔ ﻣﺬﻫﻠﺔ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﻛﺎﻟﻘﺮﺁﻥ؟ ﻛﻴﻒ ﻧﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻧﻈﺎﻡ ﺭﻗﻤﻲ ﻣُﺤﻜَﻢ ﻳﺘﺤﺪَّﻯ ﺃﺣﺪﺙ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﻌﺼﺮ؟
ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺑُﺬﻟﺖ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺭﻗﻤﻴًّﺎ , ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﺳُﻤِّﻲَ ﺑﺤﺴﺎﺏ ﺍﻟﺠُﻤَّﻞ ‏( ﺇﺑﺪﺍﻝ ﻛﻞ ﺣﺮﻑ ﺑﻘﻴﻤﺔ ﺭﻗﻤﻴﺔ ‏) , ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﺍﻗﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻋﺪ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺃﺣﺮﻓﻪ , ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﻣﻦ ﺩﺭﺱ ﺗﻜﺮﺍﺭ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ , ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻧﺠﺪﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺠﻢ ﺍﻟﻤﻔﻬﺮﺱ ﻷﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ . ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺩﺭﺱ ﺗﻜﺮﺍﺭ ﺍﻷﺣﺮﻑ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺋﻞ ﺍﻟﺴﻮﺭ ‏( ﺍﻷﺣﺮﻑ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰﺓ ‏) ... ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻻﺕ , ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻊ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﺟﻤﻌًﺎ .
ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺪﻣﻪ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻫﻮ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤُﺤﻜَﻢ ﻷﺣﺮﻑ ﻭﻛﻠﻤﺎﺕ ﻭﺁﻳﺎﺕ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ﻭﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ , ﺑﺤﻴﺚ ﻧَﺼُﻒُّ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﺻَﻔّﺎ ﺣﺴﺐ ﺗﺴﻠﺴﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ . ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﻓﻲ ﺻَﻒّ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ‏( ﺩﻭﻥ ﺟﻤﻌﻬﺎ ‏) ﻳﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻠﺴﻞ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺁﻳﺎﺗﻪ ﻭﺳﻮﺭﻩ , ﻓﺎﻹﻋﺠﺎﺯ ﺍﻟﺮﻗﻤﻲ ﻳﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺗﺴﻠﺴﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺑﺎﻟﺘﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺭﺗﻀﺎﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻜﺘﺎﺑﻪ .
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞّ ﻓﻴﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﺷﺪِّ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﺬﺭ , ﻭﻻ ﻧُﻘﺤﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻣﻨﻪ , ﻭﻻ ﻧﺤﻤِّﻞ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﺎ ﻻ ﺗﺤﺘﻤﻠﻪ . ﻭﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺪﺭﻙ ﺑﺄﻥ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﻟﻴﺴﺖ ﻫﺪﻓًﺎ ﺑﺤﺪِّ ﺫﺍﺗﻬﺎ , ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻲ ﺍﻟﻤُﺤﻜَﻢ , ﻋﺴﻰ ﺃﻥ ﻧﺰﺩﺍﺩَ ﺇﻳﻤﺎﻧًﺎ ﻭﻳﻘﻴﻨًﺎ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ , ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ : ‏( ﺇِﻥَّ ﻫَـﺬَﺍ ﺍﻟْﻘُﺮْﺁﻥَ ﻳِﻬْﺪِﻱ ﻟِﻠَّﺘِﻲ ﻫِﻲَ ﺃَﻗْﻮَﻡُ ﻭَﻳُﺒَﺸِّﺮُ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻳَﻌْﻤَﻠُﻮﻥَ ﺍﻟﺼَّﺎﻟِﺤَﺎﺕِ ﺃَﻥَّ ﻟَﻬُﻢْ ﺃَﺟْﺮﺍً ﻛَﺒِﻴﺮﺍً ‏) ‏[ ﺍﻹﺳﺮﺍﺀ : 17/9 ‏] .
ﻭﻣﻦ ﻋَﻈَﻤﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺗﻨﻮُّﻉ ﺇﻋﺠﺎﺯﻩ , ﻓﻬﻮ ﻛﺘﺎﺏ ﻣُﻌﺠﺰ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺒﺸﺮ , ﻛﻞّ ﺣﺴﺐ ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﻪ , ﻓﻌﺎﻟِﻢ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻳﺠﺪ ﺇﻋﺠﺎﺯًﺍ ﻟﻐﻮﻳًﺎ ﻭﺑﻴﺎﻧﻴًﺎ , ﻭﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻳﺠﺪ ﻣﻌﺠﺰﺓ ﻃﺒﻴﺔ , ﻭﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻔﻠﻚ ﻳﺠﺪ ﻣﻌﺠﺰﺓ ﻛﻮﻧﻴﺔ , ﻭﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻜﻤﺒﻴﻮﺗﺮ ﻳﺠﺪ ﻣﻌﺠﺰﺓ ﺭﻗﻤﻴﺔ ... ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺇﻋﺠﺎﺯ ﻻ ﻳﻨﺘﻬﻲ !
ﻭﻟﻜﻦ ﻗﺪ ﻳﺘﺴﺎﺀﻝ ﺍﻟﺒﻌﺾ : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻗﻢ ﺳﺒﻌﺔ ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ، ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﺻﻒُّ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﺩﻭﻥ ﺟﻤﻌﻬﺎ، ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ؟ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻫﻮ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﻤﺎ ﻳﻨﺰِّﻝ، ﻭﻟﻜﻦ ﻧﺤﺎﻭﻝ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺪﺑّﺮﻧﺎ ﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻧﺴﺘﻨﺒﻂ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺮﻗﻤﻲ ﻟﻨﺰﺩﺍﺩ ﻓﻬﻤﺎً ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻋﻠﻤﺎً ﺑﺂﻳﺎﺗﻪ .
ﺇﻥ ﺍﻟﺮﻗﻢ ﺳﺒﻌﺔ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻨﻲ ﻗﺪﻳﻤﺎً ﺍﻟﻜﻤﺎﻝ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ، ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻗﻢ ﻫﻮ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺺﻝﺡ ﻟﺒﻨﺎﺀ ﻧﻈﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺳﻪ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻳﺘﻢ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ .
ﺃﻣﺎ ﺳﺒﺐ ﺻﻒّ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﻓﺈﻥ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﻴﺰﺍﺕ ﻻ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻓﻲ ﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﻧﺼﻒّ ﺃﺭﻗﺎﻡ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﻣﺜﻼً، ﺃﻭ ﻋﺪﺩ ﺣﺮﻭﻑ ﻛﻞ ﻛﻠﻤﺔ ﺻﻔًّﺎ ﻧﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻠﺴﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﺗﺮﺗﻴﺒﻬﺎ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﺟﻤﻌﻨﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﺍﺧﺘﻔﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺴﻠﺴﻞ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ .
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺼّﻒ ﺭﻗﻢ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﻭﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺒﻪ ﺭﻗﻢ ﺍﻵﻳﺔ ﻭﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺒﻪ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺛﻢ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻧﺮﻯ ﻓﻴﻪ ﺟﻤﻴﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﺭﺅﻳﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﺟﻤﻌﻨﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﺍﺧﺘﻠﻒ ﻭﻟﻢ ﻧﻌﺪ ﻧﻤﻴِّﺰ ﺑﻴﻨﻬﺎ .
ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺻﻒّ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ‏( ﻟﻜﻞ ﺭﻗﻢ ﻣﻨﺰﻟﺔ ﻭﻣﺮﺗﺒﺔ ‏) ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﺿﺨﻤﺔ ﺟﺪﺍً، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺗﻌﻘﻴﺪ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺓ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ . ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﻓﻲ ﺻﻒ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺯﻣﻦ ﺍﻝﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﻧﻈﺎﻡ ﻛﻬﺬﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺃﻧﻪ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﺎﻟﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺟﻤﻴﻌﺎً .
ﺇﻥ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ﻫﻲ ﻣﻔﺘﺎﺡ ﺍﻹﻋﺠﺎﺯ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻤَّﺎﻫﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺮﻗﻢ ! ﻓﺎﻟﺴﺒﻊ ﺗﻌﻨﻲ ﺍﻟﺮﻗﻢ ﺳﺒﻌﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺜﺎﻧﻲ ﺗﻌﻨﻲ ﺍﻟﻤﻀﺎﻋﻔﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺜﻨﻴﺔ ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺭﻳﺎﺿﻴﺔ . ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ﻫﻲ ﺃﻡ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﺈﻥ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﻠﻪ ﻭﻻ ﻱﻗﺘﺼﺮ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻋﻠﻢ .
ﻣﻌﺠﺰﺓ ﺍﻟﺒﻨـﺎﺀ ﺍﻟﻘـﺮﺁﻧﻲ
ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻨﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺲ ﻣﺤﻜﻤﺔ , ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻨﻰ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺃﺳﺎﺳﻬﺎ ﺍﻟﺮﻗﻢ ‏( 7 ‏) ﺃﻳﻀًﺎ .
ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﻧﻜﺘﺸﻒ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺬﻫﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﺳﻮﺭ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺁﻳﺎﺗﻪ ﻭﺳﻨﻮﺍﺕ ﻧﺰﻭﻟﻪ , ﻭﺗﺮﺗﻴﺐ ﺳﻮﺭﻩ ﻭﻛﻠﻤﺎﺗﻪ , ﻭﺳﻮﻑ ﺗﺘﺮﺍﺀﻯ ﺃﻣﺎﻣﻨﺎ ﻋﻈﻤﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺤﻜﻢ ﻷﻋﻈﻢ ﻛﺘﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻷﺭﺽ ـ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ .
ﻋَﻈَﻤَﺔ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻲ
ﺃﺭﻗﺎﻡ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞّ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻷﺣﺪٍ ﺃﻥ ﻳﻨﻜﺮﻫﺎ , ﻓﻌﺪﺩ ﺳﻮﺭ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻫﻮ ‏( 114 ‏) ﺳﻮﺭﺓ , ﺃﻭﻝ ﺳﻮﺭﺓ ﻓﻴﻪ ﻫﻲ ﻓﺎﺗﺤﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺭﻗﻤﻬﺎ ‏( 1 ‏) , ﺁﺧﺮ ﺳﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻫﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺭﻗﻤﻬﺎ ‏( 114 ‏) . ﺇﻥ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﻌﺪﺩﻳﻦ ﻳﺮﺗﺒﻄﺎﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﻗﻢ ‏( 7 ‏) . ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﻧَﺼُﻒُّ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﻌﺪﺩﻳﻦ : ‏( 1 ـ 114 ‏) , ﻳﻨﺘﺞ ﻋﺪﺩ ﺟﺪﻳﺪ ﻫﻮ : ‏( 1141 ‏) ﻣﻦ ﻣﻀﺎﻋﻔﺎﺕ ﺍﻟﺮﻗﻢ ‏( 7 ‏) ﻭﻣﺠﻤﻮﻉ ﺃﺭﻗﺎﻣﻪ ‏( 7 ‏) :
1141 7 = × 163
1+4+1+1 = 7
ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻻ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﻞ ﻳﺸﻤﻞ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻧﺰﻭﻝ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ , ﻓﻨﺤﻦ ﻧﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺳﻮﺭ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟـ ‏( 114 ‏) ﻧﺰﻟﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺧﻼﻝ ﻓﺘﺮﺓ ‏( 23 ‏) ﺳﻨﺔ , ﻭﺑﺼَﻒّ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﻌﺪﺩﻳﻦ : ‏( 114 ـ 23 ‏) , ﻳﻨﺘﺞ ﻋﺪﺩ ﺟﺪﻳﺪ ﻫﻮ ‏( 114 23 ‏) ﻣﻦ ﻣﻀﺎﻋﻔﺎﺕ ﺍﻟﺮﻗﻢ ‏( 7 ‏) ﻫﻮ ﻭﻣﻘﻠﻮﺑﻪ :
23114 = 7 3302 ×
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﻘﺮﺃ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺑﺎﻻﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻛﺲ ﺃﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﺴﺎﺭ ﺗﺼﺒﺢ ﻗﻴﻤﺘﻪ ‏( 32 411 ‏) , ﻭﻳﺒﻘﻰ ﻗﺎﺑﻼً ﻟﻠﻘﺴﻤﺔ ﻋﻠﻰ ‏( 7 ‏) :
41132 = 7 5876 ×
ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻫﻞ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻗﺎﺋﻤًﺎ ﻟﻴﺸﻤﻞ ﻋﺪﺩ ﺁﻳﺎﺕ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ؟
ﺇﻥ ﻋﺪﺩ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻫﻮ ‏( 6236 ‏) ﺁﻳﺔ، ﻧﺰﻟﺖ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻓﻲ ‏( 23 ‏) ﺳﻨﺔ , ﺇﻥ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﻤﺘﺸﻜﻞ ﻣﻦ ﺻَﻒِّ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﻌﺪﺩﻳﻦ : ‏( 6236 ـ 23 ‏) , ﻣﻦ ﻣﻀﺎﻋﻔﺎﺕ ﺍﻟﺮﻗﻢ ‏( 7 ‏) ﺑﺎﻻﺗﺠﺎﻫﻴﻦ ﺃﻳﻀًﺎ، ﺃﻱ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﻭﻣﻘﻠﻮﺑﻪ :
1 ‏) ﺍﻟﻌﺪﺩ : 6236 23 = 7 × 33748
2 ‏) ﻣﻘﻠﻮﺑﻪ : 32 6326 = 7 × 90376
ﺇﻥ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﻤﺬﻫﻠﺔ ﺣﻘًﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﻋﺪﺩ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻋﺪﺩ ﺳﻮﺭﻩ ﺃﻱ : ‏( 6236 ـ 114 ‏) , ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﻧﺼُﻒُّ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﻌﺪﺩﻳﻦ ﻳﻨﺘﺞ ﻋﺪﺩ ﺟﺪﻳﺪ ﻫﻮ :
‏( 6236 114 ‏) , ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﻣﻦ ﻣﻀﺎﻋﻔﺎﺕ ﺍﻟﺮﻗﻢ ‏( 7 ‏) ﻫﻮ ﻭﻣﻘﻠﻮﺑﻪ ﺃﻳﻀًﺎ :
3 ‏) ﺍﻟﻌﺪﺩ : 6236 114 = 7 163748 ×
4 ‏) ﻣﻘﻠﻮﺑﻪ : 411 6326 = 7 903773 ×
ﻭﺍﻟﻤﻠﻔﺖ ﻟﻼﻧﺘﺒﺎﻩ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﻣﻜﻮﻥ ﻣﻦ ‏( 7 ‏) ﻣﺮﺍﺗﺐ , ﻭﻣﺠﻤﻮﻉ ﺃﺭﻗﺎﻣﻪ ﻳﺴﺎﻭﻱ ﻋﺪﺩ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻮﺣﻲ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ , ﺃﻱ :
‏( 6236 114 ‏) : 6+3+2+6+4+1+1 23 = ‏( ﺑﻌﺪﺩ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻧﺰﻭﻝ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ (! ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ، ﺃﺭﻗﺎﻡ ﺁﻳﺎﺕ ﻭﺳﻮﺭ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ 23 = ﻋﺪﺩ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻧﺰﻭﻝ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ .. ﻫﻞ ﻫﺬﻩ ﻣﺼﺎﺩﻓﺔ؟
ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻂ ﺍﻟﻤﺬﻫﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﻗﻢ ‏( 7 ‏) ﻟﺴﻮﺭ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺁﻳﺎﺗﻪ ﻭﺳﻨﻮﺍﺕ ﻧﺰﻭﻟﻪ ﻳﺪﻝّ ﺩﻻﻟﺔ ﻗﻄﻌﻴﺔ ﺃﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻧﻈﺎﻣًﺎ ﺭﻗﻤﻴًﺎ ﻣُﺤﻜﻤًﺎ , ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻭﻟﻮ ﺍﺟﺘﻤﻌﻮﺍ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻮﺍ ﺑﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ .
ﻭﺍﻵﻥ ﻟﻨﺪﺧﻞ ﺇﻟﻰ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ , ﻟﻨﺪﺭﻙ ﺃﻥ ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ﺗﺴﻴﺮ ﻭﻓﻖ ﻧﻈﺎﻡ ﻣُﺤﻜَﻢ , ﻭﻳﻜﻔﻲ ﺃﻥ ﻧﺘﺪﺑَّﺮ ﺃﻭﻝ ﻛﻠﻤﺔ ﻭﺁﺧﺮ ﻛﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ , ﻭﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻨﺰﻭﻝ ﻟﻨﺪﺭﻙ ﺷﻴﺌًﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ .
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣُﺤﻚﻡ ﺗﺮﺗـﻴﺒًﺎ ﻭﻧـﺰﻭﻻً
ﻛﻤﺎ ﻧﻌﻠﻢ ﺟﻤﻴﻌًﺎ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺳﻮﺭ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻴﻦ ﺃﻳﺪﻳﻨﺎ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﻧﺰﻭﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭ , ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻞ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻗﺎﺋﻤًﺎ؟
ﺇﻥ ﺃﻭﻝ ﻛﻠﻤﺔ ﺑﺪﺃ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻫﻲ ‏( ﺑﺴﻢ ‏) ﻓﻲ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺤﻖ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞّ ﻓﻲ ﺍﻵﻳﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ : ‏( ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ‏) ‏[ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ : 1/1 ‏] , ﺃﻣﺎ ﺁﺧﺮ ﻛﻠﻤﺔ ﺧﺘﻢ ﺑﻬﺎ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻬﻲ ‏( ﺍﻟﻨﺎﺱ ‏) , ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻣﻦ ﺍﻟﺠِﻨّﺔ ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ‏) ‏[ ﺍﻟﻨﺎﺱ : 114/6 ‏] , ﻭﻫﻲ ﺁﺧﺮ ﺁﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ .
ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ﺃﻥ ﻛﻠﻤﺔ ‏( ﺑﺴﻢ ‏) ﻧﺠﺪﻫﺎ ﻣﻜﺮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ‏( 22 ‏) ﻣﺮﺓ , ﻭﻛﻠﻤﺔ
‏( ﺍﻟﻨﺎﺱ ‏) ﻧﺠﺪﻫﺎ ﻗﺪ ﺗﻜﺮﺭﺕ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ‏( 241 ‏) ﻣﺮﺓ , ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧَﺼُﻒُّ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﻌﺪﺩﻳﻦ ﻧﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺩ ﺟﺪﻳﺪ ﻫﻮ ‏( 22 241 ‏) ﻣﻦ ﻣﻀﺎﻋﻔﺎﺕ ﺍﻟﺮﻗﻢ ‏( 7 ‏) :
24122 = 7 3446 ×
ﺇﺫﻥ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺃﻭﻝ ﻛﻠﻤﺔ ﻭﺁﺧﺮ ﻛﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺮﺑﺎﻁ ﻭﺛﻴﻖ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻗﻢ ‏( 7 ‏) , ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺃﻭﻝ ﻛﻠﻤﺔ ﻭﺁﺧﺮ ﻛﻠﻤﺔ ﻧﺰﻭﻻً؟
ﺇﻥ ﺃﻭﻝ ﻛﻠﻤﺔ ﻧﺰﻟﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻫﻲ ‏( ﺍﻗﺮﺃ ‏) , ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﺍﻗﺮﺃ ﺑﺎﺳﻢ ﺭﺑﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻖ ‏) ‏[ ﺍﻟﻌﻠﻖ : 96/1 ‏] , ﻭﻫﺬﺍ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻫﻮ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ . ﺃﻣﺎ ﺁﺧﺮ ﻛﻠﻤﺔ ﻧﺰﻟﺖ ﻓﻬﻲ ‏( ﻻ ﻳُﻈﻠﻤﻮﻥ ‏) ﻓﻲ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺤﻖ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻭﺍﺗﻘﻮﺍ ﻳﻮﻣﺎً ﺗٌﺮﺟﻌﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺛﻢ ﺗٌﻮﻓﻰ ﻛﻞّ ﻧﻔﺲ ﻣﺎ ﻛﺴﺒﺖ ﻭﻫﻢ ﻻ ﻳُﻈﻠﻤﻮﻥ ‏) ‏[ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ : 2/281 ‏] .
ﻧﻄﺒﻖ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺫﺍﺗﻪ , ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻊ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺗﺴﻠﺴﻞ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ , ﻓﻜﻠﻤﺔ ‏( ﺍﻗﺮﺃ ‏) ﻧﺠﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﻌﺪ ﻛﻠﻤﺔ ‏( ﻳُﻈﻠﻤﻮﻥ ‏) ﻭﺳﺮّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺴﻠﺴﻞ ﻫﻮ ﻟﺒﻘﺎﺀ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺮﻗﻤﻲ ﻗﺎﺋﻤًﺎ ﻭﺷﺎﻫﺪًﺍ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ , ﻭﺃﻥ ﻛﻞ ﻛﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻫﻲ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺍﻷﺣﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻈّﻢ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﻤﺎ ﻧﻈّﻢ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﻥ .
ﻛﻠﻤﺔ ‏( ﻳُﻈﻠﻤﻮﻥ ‏) ﺗﻜﺮﺭﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ‏( 15 ‏) ﻣﺮﺓ , ﻭﺍﻟﻌﺠﻴﺐ ﺃﻧﻬﺎ ﺩﺍﺋﻤًﺎ ﻣﺴﺒﻮﻗﺔ ﺑـ
‏( ﻻ ‏) , ﺃﻱ ‏( ﻻ ﻳُﻈﻠﻤﻮﻥ ‏) ﻭﻫﺬﺍ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻌﺪﻝ , ﻭﻗﺪ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﻗﺒﻞ ﺁﻳﺔ ‏( ﺍﻗﺮﺃ ‏) ﻟﻴﺪﻟﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺣﺮﺹ ﺍﻟﺤﻖّ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺪﻝ , ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﻈﻠﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺷﻴﺌًﺎ , ﻓﻘﺪ ﺣﺮَّﻡ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺟﻌﻠﻪ ﻣﺤﺮﻣًﺎ , ﻟﺬﻟﻚ ﻛﻞ ﻛﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻧﺠﺪﻫﺎ ﻣﻮﺿﻮﻋﺔ ﺑﺪﻗﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﻳﻌﺠﺰ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻋﻦ ﺍﻹﺗﻴﺎﻥ ﺑﻤﺜﻠﻬﺎ ﻟﻐﻮﻳًﺎ ﻭﺭﻗﻤﻴًﺎ .
ﻛﻠﻤﺔ ‏( ﺍﻗﺮﺃ ‏) ﻧﺠﺪﻫﺎ ﻗﺪ ﺗﻜﺮﺭﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﻠﻪ ‏( 3 ‏) ﻣﺮﺍﺕ , ﻭﺍﻟﻤﺬﻫﻞ ﺃﻧﻨﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺼُﻒّ ﺗﻜﺮﺍﺭ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻜﻠﻤﺘﻴﻦ ‏( ﺣﺴﺐ ﺗﺴﻠﺴﻠﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ‏) ﻧﺠﺪ ﻋﺪﺩًﺍ : ‏( 15
3 ‏) , ﻣﻦ ﻣﻀﺎﻋﻔﺎﺕ ﺍﻟﺮﻗﻢ ‏( 7 ‏) :
315 = 7 45 ×
ﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﻓﺤﺴﺐ ﺑﻞ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ‏( ﺗﺮﺗﻴﺒًﺎ ﻭﻧﺰﻭﻻً ‏) , ﻓﻜﻤﺎ ﺭﺃﻳﻨﺎ ﻧﺎﺗﺞ ﺍﻟﻘﺴﻤﺔ ﻷﻭﻝ ﻛﻠﻤﺔ ﻭﺁﺧﺮ ﻛﻠﻤﺔ ﺗﺮﺗﻴﺒًﺎ ﻫﻮ : ‏( 3446 ‏) , ﻭﻧﺎﺗﺞ ﺍﻟﻘﺴﻤﺔ ﻟﺘﻜﺮﺍﺭ ﺃﻭﻝ ﻛﻠﻤﺔ ﻭﺁﺧﺮ ﻛﻠﻤﺔ ﻧﺰﻭﻻً ﻫﻮ : ‏( 45 ‏) , ﻭﺍﻟﻌﺠﻴﺐ ﺃﻥ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﻌﺪﺩﻳﻦ ﻛﻴﻔﻤﺎ ﺻﻔﻔﻨﺎﻫﻤﺎ ﻧﺠﺪ ﻋﺪﺩًﺍ ﻣﻦ ﻣﻀﺎﻋﻔﺎﺕ ﺍﻟﺮﻗﻢ ‏( 7 ‏) :
1 ‏) 3446 45 7 = × 7 × 7 1322 ×
2 ‏) 45 3446 7 = × 49235
ﺃﻭﻝ ﺳـﻮﺭﺓ ﻭﺁﺧﺮ ﺳـﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘـﺮﺁﻥ
ﻫﺬﻩ ﻋﻈﻤﺔ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ... ﻛﻴﻔﻤﺎ ﻧﻈﺮﻧﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺟﺪﻧﺎﻩ ﻛﺘﺎﺑًﺎ ﻣُﺤﻜﻤًﺎ , ﻭﻧﺴﺄﻝ : ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺪ ﺭﺗﺐ ﻭﻧﻈﻢ ﻭﺃﺣﻜﻢ ﺃﻭﻝ ﻛﻠﻤﺔ ﻭﺁﺧﺮ ﻛﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻔﻖ ﺣﺴﺎﺑﻴًﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﻗﻢ ‏( 7 ‏) , ﻓﻬﻞ ﻳﺒﻘﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ﻣﺴﺘﻤﺮًﺍ ﻟﻴﺸﻤﻞ ﺃﻭﻝ ﺳﻮﺭﺓ ﻭﺁﺧﺮ ﺳﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ؟
ﺃﻭﻝ ﺳﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﻤﺎ ﻧﻌﻠﻢ ﻫﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ﺭﻗﻤﻬﺎ ‏( 1 ‏) ﻭﻋﺪﺩ ﺁﻳﺎﺗﻬﺎ ‏( 7 ‏) , ﻭﺁﺧﺮ ﺳﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻫﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺭﻗﻤﻬﺎ ‏( 114 ‏) ﻭﻋﺪﺩ ﺁﻳﺎﺗﻬﺎ ‏( 6 ‏) , ﻧﺼﻒّ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺴﻠﺴﻞ :
ﺃﻭﻝ ﺳﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺁﺧﺮ ﺳﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ
ﺭﻗﻢ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﻋﺪﺩ ﺁﻳﺎﺗﻬﺎ ﺭﻗﻢ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﻋﺪﺩ ﺁﻳﺎﺗﻬﺎ
1 7 114 6
ﻭﺍﻟﻌﺪﺩ ‏( 71 6114 ‏) ﻣﻦ ﻣﻀﺎﻋﻔﺎﺕ ﺍﻟﺮﻗﻢ ‏( 7 ‏) ﻟﻤﺮﺗﻴﻦ :
611471 = × 7 7 × 12479
ﻣﻊ ﻣﻼﺣﻈﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ‏( 12479 ‏) ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺃﺭﻗﺎﻣﻪ ﻫﻮ :
9 + 7 4 + + 2 + 1 = 23 ﺑﻌﺪﺩ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻧﺰﻭﻝ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ !
ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺓ ﻻ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻋﻨﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ , ﺑﻞ ﺗﺴﺘﻤﺮ ﻟﺘﺸﻜﻞ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻭﺃﺣﺮﻑ ﻛﻠﺘﺎ ﺍﻟﺴﻮﺭﺗﻴﻦ , ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺪﻭﻝ ﻟﻨﺮﻯ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻫﻮ ﺑﺘﻘﺪﻳﺮ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻌﻠﻴﻢ :
ﺃﻭﻝ ﺳﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺁﺧﺮ ﺳﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ
ﺭﻗﻤﻬﺎ ﺁﻳﺎﺗﻬﺎ ﻛﻠﻤﺎﺗﻬﺎ ﺣﺮﻭﻓﻬﺎ ﺭﻗﻤﻬﺎ ﺁﻳﺎﺗﻬﺎ ﻛﻠﻤﺎﺗﻬﺎ ﺣﺮﻭﻓﻬﺎ
1 31 7 139 114 21 6 80
ﻭﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﻀﺨﻢ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻣﻦ ﺻَﻒّ ﺟﻤﻴﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﻳﻨﻘﺴﻢ ﻋﻠﻰ ‏( 7 ‏) ﺗﻤﺎﻣًﺎ :
1393171 80216114 = 7 114594448770453 ×
ﻣﻼﺣﻈﺔ : ﺃﺣﺮﻑ ﺍﻟﺴﻮﺭ ﻳﺘﻢ ﺇﺣﺼﺎﺅﻫﺎ ﻛﻤﺎ ﺭُﺳﻤﺖ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ , ﻭﺳﻮﻑ ﻧﺮﻯ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﺃﻥ ﺭﺳﻢ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻴﻪ ﻣﻌﺠﺰﺓ ﻣﺬﻫﻠﺔ , ﻓﻜﻞ ﺣﺮﻑ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻗﺪ ﻭﺿﻌﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺪﻗﺔ ﻣﺘﻨﺎﻫﻴﺔ ﻳﻌﺠﺰ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻋﻦ ﺍﻹﺗﻴﺎﻥ ﺑﻤﺜﻠﻬﺎ , ﻟﺬﻟﻚ : ﺍﻗﺘﺼﺮﻧﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺣﺮﻑ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ، ﺃﻣﺎ ﻟﻔﻆ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﻭﺗﻌﺪﺩ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﻓﺴﻮﻑ ﻧﻔﺮﺩ ﻟﻪ ﺑﺤﺜﺎً ﻣﺴﺘﻘﻼً

_‎_________________‎
http://www.institute.yoo7.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.almhdy.weblogtop.com
 
ﺤﺚ ﻋﻠﻤﻲ : ﻣﻌﺠﺰﺓ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﺍﻟﻤﺜﺎﻧﻲ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المعهد الالكتروني :: المنتدي العام :: قسم المواضيع العامة-
انتقل الى: